المياه وتنقيتها

      لا توجد تعليقات على المياه وتنقيتها

يعدّ الماء من أساسيات الحياة التي لا غني عنها في تأسيس الحياة على كوكب الأرض ولجميع الكائنات الموجودة على هذا الكوكب، فإنّ كان هذا الكوكب لا يحتوي على الماء، فإنّ الكائنات من النباتات والحيوانات والإنسان سيهلكون بغير الماء، سواءً كانت الكائنات التي تقطن المياه أو تلك التي تقطن اليابسة، وبذلك نستطيع الإيمان جازمين بأنّ من وظيفة الكائنات التي تعيش على هذا الكوكب الحفاظ عليه وعلى مصدر الحياة فيه وهو الماء، وهذا لا يكون إلّا بعقل الإنسان الذي يستطيع أن يبدع وينتج ويساعد في الوصول إلى قدرة عالية من الحفاظ على هذا المصدر بعكس الحيوانات التي لا تملك تلك المقدرة التي يقدر عليها الإنسان، ولذلك فإنّ من الوظائف الواجبة على الإنسان ترشيد استهلاك الماء وإعادة تدويره إلى دائرة الحياة الموجودة للحفاظ عليه، وتقديمه لباقي الكائنات من أجل الحفاظ على الأرض والكائنات التي تقطنه بشكل حالي اليوم.

من المتوارد لدى البشر اليوم أنّ استهلاك المياه يزيد يومًا بعد يوم بسبب زيادة أعداد البشر وأيضًا زيادة احتياجاتهم المختلفة للماء؛ ممّا يجعل عوادم المياه الناتجة عن الاستهلاك كبيرةً جدًا، ممّا يضع على البشر عاتق المسؤولية لإعادة تدوير هذا الكمّ الهائل من المياه الملوثة وإعادة تصفيتها؛ لتصبح صالحة لاستخدامها لإدامة الحياة على الأرض بإدامة مصدر المياه وجعله متجددًا على الدوام. يعتبر تلوث الماء مقرونًا بأمرين أساسين الأول المتعلق في تلوث مياه الأمطار والأنهار السطحية أو المياه الجوفية الناتج عن التماس المباشر بين المياه وسطح الأرض؛ ممّا ينتج عنه قيام المياه بحمل الملوثات في طريقها قبل استخدامها في الحياة، وهناك النوع الآخر وهو الأشد تلوثًا وخطرًا على البيئة، وهي نواتج المصانع ونواتج البشر والاستهلاك البشري كالغسيل والتنظيف والاهتمام بشؤون الحياة المختلفة.

هذا يقود دومًا العمل على إنشاء نوعين من المحطات لتصفية المياه، الأول وهو المتعلق بإنشاء محطات تصفية تختص بتصفية المياه القادمة من الأمطار والأنهار والمياه الجوفية، ويطلق عليها محطات التحلية التي يقوم فيها البشر بتحلية وتصفية المياه لإخضاعها للاستخدام البشري، فيما بعد تخليص المياه من الملوثات الضارة والمسممة.

أمّا النوع الآخر فهو المتعلق بمياه الصرف الصحي القادمة من مخرجات المصانع وكذلك منتجات الاستهلاك البشري المتعلق بالبيوت والعوادم، والذي يدفع إلى وجود محطات تصفية أكثر تعقيدًا حيث ستعمل على إخراج العوادم الصلبة والمعلقات الصلبة من المياه كعوادم الحيوانات وبعض المركبات العضوية الصلبة من المياه كخطوة أولى، ويتمّ ذلك باستخدام التقنيات الفيزيائية كالترسيب واستخدام الشحنات الكهربائية، وأيضًا هناك النوع الآخر من المركبات، وهو العناصر الأيونية كالأمونيوم والنترات التي يتسبب في قتل الكثير من البشر؛ لأنّها سموم قاتلة ويتمّ تفكيك هذه العناصر والمركبات عن طريق العمليات البيولوجية والكيميائية التي تفكك هذه المواد إلى غازات طيّارة تعمل على مغادرة المياه بسبب وزنها الخفيف، والخروج من الماء، ممّا يجعل المياه أكثر نظافةً وصلاحيةً لحقنها في التربة أو استخدامها في الأغراض الزراعية.

تحلية المياه هي عملية تحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة نقية ،و صالحة للشرب و الإستعمال اليومي ،بحيث تنقى من الأملاح و التي تستخدم و يستفيد منها الشخص ،عملية تحلية المياه المالحة تتم عبر طرق عديدة مستخدمة في عملية التحلية ،و هي عبارة عن سلسلة كبيرة من العمليات لفصل الأملاح و المعادن من المياة المالحة ،و التي من الممكن أن يتم استخدامها من قبل جميع الأشخاص لغايات و أغراض متعدّدة ،يتم اللّجوء إلى إجراء هذة العمليات لتحلية و تنقية المياه و خاصة لدى الدول الفقيرة نسبياً بكمية المياه لديها .

المراحل الأساسية لتحلية المياه

و هي كالآتي المعالجة الأولية التي تتم للمياه المالحة . يتم إزالة الأملاح و المعادن من المياه المالحة . المعالجة النهائية التي تتم للمياه المالحة . العوامل المتعلقة بإستخدام الطريقة السليمة لتحلية المياه : نوعية مياه البحر ،و نسبة تركيز الملح في المياه . درجة حرارة مياه البحر . العوامل الطبية المتعلقة بالمياه المالحة .

تحديد التكلفة و مقدار النفقة التي تصرف على الكهرباء و الماء .

وصف عملية تحلية المياه المالحة

يتم تجميع المياه المالحة من البحر لتحليتها و تنقيتها ،يتم وضع مصافي خاصّة لتصفية المياه من الشوائب ،توضع المياه المالحة في المضخات ،التي تعمل على ضخ المياه المالحة إلى المبخرات ،يتم وضع هيدروكلوريد الصوديوم إلى المياة المالحة ،قبل ضخ المياه المالحة إلى المبخّرات ،ليتم معالجة المياه المالحة من المواد و الشوائب البيولوجية الموجود و العالقة بالمياه المالحة ،يجهز محلول هيدروكلوريد الصوديوم في خزانات كبيرة ،و بعد ذلك يضاف إلى المياة المالحة ،بعد ذلك يتم نقل جميع المياة المالحة إلى المبخرات ،و بحيث تمر هذة المياه المالحة بعدة عمليات و مراحل ،بحيث تتبخر مياه البحر من خلالها ،و حدوث عملية التكاثف لمياه البحار ،و بعد ذلك يتم تجميع المياه ،يتم إضافة الفوسفات قبل الحصول على مياه عذبة ،و ذلك لمنع جميع الشوائب و القشور من الترسب ،تمر المياه المالحة داخل أجهزة خاصة تدعى ( نوازع الهواء ) ،حتى يتم التخلص من جميع الغازات المذابة و المتواجدة في مياه البحر المالحة ،تنقى المياة من الملح و المعادن و الشوائب ،و يتم الإستفادة من الملح أيضاً .

تعتبر عملية تحلية المياه على أنّها عبارة عن سلسلة من العمليات والإجراءات التي من خلالها يتم إزالة جزء أو كل الأملاح والمعادن الزائدة الذائبة في الماء ، حيث يتم تحلية مياه البحر من أجل إستخدامها في مجالات مختلفة كثيرة مثل الصناعة والزراعة بالإضافة للشرب ، حيث أنّه في وقتنا الحاضر هناك الكثير من الدول التي تلجأ إلى تحلية المياه وذلك بسبب النقص في المياه ، حيث تشير بعض الدراسات إلى وجود الكثير من الوفايات في العلم بسبب الندرة في المياه النقية التي يستخدمها الإنسان ، هناك تنوع في تحلية المياه فبعض الدول تتوجه إلى تحلية مياه البحر والبعض الاخر يتوجه إلى تحلية مياه الصرف الصحي لإستخدامها في الكثير من المجالات بالاضافة إلى تحلية مياه الأمطار ، وأكبر معامل تحلية المياه توجد في دول الخليج وبالاضافة إلى ليبيا بالنسبة للوطن العربي .

طرق تحلية المياه

هناك عدة طرق لتحلية المياه ونذكر منها الطريقة التي يستخدم بها الأغشية : حيث يتم من خلالها استعمال غشاء نصف نافذ وهو ما يسمّى بغشاء التناضح العكسي ، حيث يقوم هذا الغشاء بالسماح بتمرير الماء النقي والعذب في إتجاه ضغط منخفض ولا يسمح بمرور الاملاح والبكتيريا عبرها ، حيث يكون هذا الضغط (70 ضغط جوي ) من خلال مضخات تعمل على الكهرباء . طريقة التقطير : وتتم من خلال القيام بعملية رفع حرارة الماء المالح لدرجة الغليان ، ثم يتم تكثيف البخار وتحويله إلى ماء نقي حيث يكون خالي من الأملاح ولكن لا يكون له طعم ، بعد التقطير يتم معالجته عن طريق إضافة مواد ليصبح صالح للري أو الشرب ، وتكون الطاقة الحرارية المستخدمة عن طريق الغاز أو الفحم أو المفاعل النووي ومن خلالها يتم التبخير للمياه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *