كيفيه الحد من تلوث الماء

      لا توجد تعليقات على كيفيه الحد من تلوث الماء

الماء نعمة من الله تعالى، وهي نعمة تعلو على كل النعم، فبدون الماء لا يستطيع أحد من الكائنات الحية الاستمرار في الحياة، فمثلاً الإنسان يستطيع العيش بدون طعام لفترة طويلة نسبياً دون أن يهلك، في حين أنه لا يستطيع الاسغناء عن الماء ليوم أو اثنين، والماء أساس الحياة، يقول الله تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، وبالتالي فإن المحافظة على هذا الماء من التلوث هي أسمى الأهداف الإنسانية، وقبل الخوض في حلول تلوث هذا الماء لابد أن نعلم لو القليل عن الماء على سطح الأرض.

الماء على سطح الأرض: تشكل المياه الغالبية الغالبة من مساحة كوكب الأرض، فتصل نسبته إلى حوالي ثلثي المساحة بنسبة حوالي 71%، تشمل مياه البحار والمحيطات والأنهار والينابيع وغيرها من مصادر المياه، ولكن ما هو صالح للشرب من كل هذا ما نسبته 2.8% من نسبة المياه على هذا الكوكب، توزع على الينابيع والفورات والآبار، وتعتبر المياه الجوفية هي أكبر مصدر للمياه العذبة على الإطلاق بين الجليد.

ولحل مشكلة تلوث التربة لابدّ علينا أولاً معرفة الأسباب المؤدية لحدوث تلك المشكلة، والأسباب التي تؤدي إلى تلوث المياه: – تلوث المياه بالأملاح: وهذه مشكلة شائعة الحدوث في المناطق الساحلية، نتنج بسبب سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية عن طريق الضخ مما يجعل مياه الأمطار تنجذب إلى المياه الجوفية وتختلط بها مؤدية إلى تلوثها. – تلوث المياه بالمياه العادمة “المجاري”: وهذه مشكلة خطيرة ومنتشرة بشدة وهي تسرب المياه العادمة من الحفر المخصصة لها إلى المياه الجوفية مسببة تلوثها. – استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيمائية: عند استخدام المزارعين المبيدات الحشرية في حماية محصولهم، واستخدام الأسمدة الكيمائية لزيادة انتاجيته، فإن هذه المواد الكيميائية تترسب شيئاً فشيئاً ومع وجود الماء حتى تصل إلى المياه الجوفية وتعمل على تلويثها وبشدة.

حلول تلوث الماء: تمرير تيار هوائي قوي؛ وذلك لإزالة الغازات والمواد المتطايرة الذائبة في المياه، مثل غاز كبريتيد الهيدروجين. استخدام فلاتر طبيعية من الزلط والرمل والطين والطمي على ارتفاعات مختلفة؛ وذلك لتصفية المياه من الشوائب ومنع مرور المواد العادمة. في السابق كان يستعمل الكلور لتنقية المياه من التلوث، ولكن بعد اكتشاف خطره وتكوينه لمركبات سرطانية فقد تم استبداله بغاز الأوزون وهو عبارة عن ثلاث ذرات من الأكسجين. تجنب استعمال المبيدات والمركبات الكيميائية التي تدوم في الطبيعة ولا تتحلل أو تتفكك. محاولة جعل حفر استوعاب المياه العادمة بعيداً عن مصادر المياه وخاصة المياه الجوفية، أو العمل على تنقية وتصفية هذه المياه أولاً بأول والاستفادة منها. سن قوانين يتم بموجبها حماية مصادر المياه من التلوث مثل: منع البناء في مناطق معينة ومنع استخدام المواد الكيماوية في مناطق محددة وذلك لحماية المياه من التلوث. عمل حفر تخزين خاصة للمياه المستخدمة والعمل على تصفيتها مباشرة قبل وصولها للتربة.

تلوث المياه هو عبارة عن اختلاط ماء البحار والمحيطات والأنهار والمياه الجوفية أيضاً بمياه المجاري، أو الفلزات أو الزيوت، أو الكيميائيات السامّة، وغيرها من المواد الكيماوية، وهذا التلوث يؤثر على بشكل كبير على الكائنات الحية الموجودة في هذه الأوساط، ويترتب على هذا التلوث العديد من المخاطر منها موت بعض الحيوانات وموت عدد كبير من الناس، وكذلك تراجع في نسبة الغطاء النباتي، وهناك العديد من الطرق التي تساعد على الحدّ من تلوث الماء.

طرق الحد من تلوث الماء

إجبار المنشآت الصناعية والمعامل على إدخال محطات معالجة للمياه داخل منشآتهم، وتقوم هذه الوحدات بتكرير المياه المستخدمة وإخراجها بشكل يتطابق مع المعايير الدولية، وفرض عقوبة رادعة على كلّ شخص لا يتلزم ويتقيد بتطبيق هذا الإجراء.

عمل مشاريع للحفاظ على المجاري الطبيعيّة للأنهار. منع استخدام مياه الصرف الصحي في سقاية المزورعات، ومن الأفضل استخدام مياه معالجة، وتشجيع المزارعين على استخدامها، وذلك من خلال تقديم التعويضات لهم على سبيل المثال.

تعقيم ومعالجة المياه المستخدمة في المستشفيات قبل تصريفها في شبكة الصرف الصحي. تنظيف مياه الأنهار من النباتات المائية والطحالب وذلك باستخدام أجهزة ميكانيكية، وكذلك من كلّ الأجسام الميته فهذه الأجسام تؤثر بشكل كبير على نظافة المياه ونقائها.

فصل آبار مياه الصرف الصحي عن آبار المياه الجوفية. تنظيف أسطح المسطحات المائية من النفط العائم على وجهها والناتج عن حالات الحوادث، ويكون التنظيف إمّا من خلال شفط هذا النفط وتخزينه أو حرقه. التقليل من تلوث مياه الصابورة، وذلك من خلال اتباع طريقتين، الأولى عمل أحواض خاصة وذلك لتفريغ مياه الصابورة فيها، ومن ثم تصفية هذه المياه وأخذ النفط منها وإرجاع المياه إلى البحر، والطريقة الثانية نقل المياه من خزان الصابورة إلى خزان آخر، ومن ثم تنظيف خزان الصابورة بشكل جيد، ومن ثم تتم عملية فصل وترشيح لمياه الصابورة بشكل بطيء، وتعاد المياه إلى البحر، والنفط يوضع فوق ترسبات نفطية سابقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مياه الصابورة هي المياه المستخدمة للتعبئة لتحل محل أوزان البضائع سواء بصورة كاملة أو جزئية في السفن المخصصة لنقل البضائع، وغالباً ما تتسخ هذه المياه بالعوالق العضوية والنفط، وإعادتها لمياه البحار والأنهار والمحيطات يسبب لها التلوث. دفن النفايات المشعة في الأراضي الصحراوية الخالية من السكان، وبهذا يتم حماية الناس من خطر الإشعاعات، وتوفر أيضاً الحماية للخزانات الجوية من هذا النوع من الملوثات. تنظيف مجاري المياه الجوفية. عمل حملات توعية عن تلوث الماء وخطورة هذا التلوث على الحياة على الكرة الأرضية، ويجب أن تكون هذه الحملة واسعة المدى وباستخدام الوسائل الإعلامية المختلفة، من تلفاز وإذاعة وصحف، ومنشورات في الشوارع، وكذلك ندوات، بالإضافة إلى حملات التوعية داخل المدرسة. وضع ميزانية خاصة لدعم المشاريع والأبحاث العلمية التي تسعى إلى ابتكار طرق وإجراءات تعمل على حماية الماء من الملوثات.

النظام البيئي هو كل ما يحيط بالإنسان ويؤثّر به سلباً أو إيجاباً، مثل الهواء والماء والنبات والحيوان والتربة، وجرت العديد من الدراسات حول هذا النظام وتقسيمه إلى أقسامٍ اعتماداً على تصنيفاتٍ محددةٍ، ولكن قد تتعرّض عناصر هذا النظام إلى التلوث مثل تلوث الماء والهواء والتربة وغيرها.

تلوث المياه

الماء هو عصب الحياة على سطح الأرض ويحتاج الإنسان إليه ليتمكّن من الاستمرار في العيش والبقاء على قيد الحياة، ونظراً إلى أهميته فإنّ إصابته بأي شكلٍ من أشكال التلوث يؤثّر مباشرةً في حياة الإنسان وقد يهدّد حياته لأنه يعتمد عليه بصورةٍ مباشِرةٍ من خلال الشرب، أو بصورةٍ غير مباشرةٍ من خلال اعتماد النبات والحيوان عليه وبالمقابل اعتماد الإنسان عليهم. تلوث المياه هو تغيّر الخصائص الطبيعيّة له نتيجة دخول عناصر جديدةٍ، وقد يصيب هذا التغير الخصائص الفيزيائية أو الحيوية أو الكيميائية للمياه.

أسباب تلوث المياه

تتلوّث المياه بأشكالها المتعددة مثل المياه السطحية والجوفية ومياه الأمطار بأنواعٍ مختلفة من الملوثات من أهمها: مُخلّفات مياه الصرف الصحي والمصانع والشركات سواءً كانت هذه الملوثات صلبةً أو سائلةً. المبيدات الحشرية من خلال تسرّبها إلى التربة أو وصولها إلى المياه السطحية من خلال الرش. المشتقات النفطية من خلال تسربها من الناقلات إلى المياه أو تنظيف خزانات هذه الناقلات والتخلّص منها في المياه. الظواهر الكونيّة مثل الأمطار الحمضية. الإشعاعات. الطحالب. التلوّث الحَراري الناتج عن المصانع النووية.

طرق علاج مشكلة تلوث الماء معالجة مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المُسطّحات المائية؛ حيث يمكن الاستفادة منها في ريّ المزروعات، وبالتالي يتم ترشيد المياه والمحافظة عليها. مُحاولة استخدام مشتقات النفط بدلاً من الفحم الحجري؛ لأنّ نواتج احتراقه أقل ضرراً على المياه. إجراء الصّيانة الوقائية الدورية لناقلات النفط قبل انطلاقها للتأكد من خلوّها من المشاكل التي قد تؤدّي إلى تسرّبه في البحر، ومنع ممتلكي هذه الناقلات من غسل أحواضها والتخلّص من الفضلات في المياه، ومَنعها من دفنها في الصحاري لأنها بذلك قد تتسرّب للمياه الجوفية. إجراء الصيانة الوقائية للمفاعلات النووية لمنع تَسرّب إشعاعاتها إلى المياه، وفَرض الإجراءات الصارمة لمنع هذه المفاعلات من رمي مخلفاتها في المياه. استخدام قطع التنقية في المصانع والشركات الصناعية للحدّ من التخلّص من الفَضَلات في المِياه. حِماية الهَواء من التلوّث وعلاجه للحدّ من تلوث المياه؛ فمياه الأمطار تتلوّث بالملوثات الموجودة في الهواء في أثناء نزولها. تَخصيص مَناطق مُعيّنةٍ لبناء المصانع عليها، وبذلك يتم حصر مناطق التلوث وسهولة السيطرة عليها. نَشر الوَعي بين الناس بأهمية المياه وأهمية المحافظة عليها من التلوث وطرق علاجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *