مياه الصرف الصحى وكيفيه معالجتها

مياه الصرف الصحي أو المياه العادمة (بالإنجليزية: Sewage Waterr)، هي عبارةٌ عن مُخلّفاتٍ سائلة ناتجةٍ عن أنشطة الإنسان المُختلفة سواءً كانت المنزلية، أو التجارية، أو المؤسسية، أو الصناعية؛ بحيث يتمّ تَجميعها من خلال شبكةٍ من الأنابيب والقنوات لتصل إلى نقطةِ تجميع مُحدّدة للبدء بعمليّة المعالجة، وتُسمّى هذه النقطة بمحطّة مُعالجة المياه.[١] نَظراً لشحّ المياه، وازدياد أعداد السكان، والتقدّم الصناعي، وزيادة الرفاهيّة في معظم أنحاء العالم فإنّ كميّات مياه الصرف الصحي زادت إلى حدٍّ كبير، لذلك كان لا بُدّ من البحث عن وسائل تهدف إلى مُعالجة المياه العادمة لاستغلالها في أغراض الزراعة، والتبريد في المصانع.[٢][١]

كيفية معالجة مياه الصرف الصحي تمرّ عمليّة معالجة مياه الصرف الصحي بالعديد من المراحل كالآتي:[١][٢][٣] المرحلة المعالجة الأولية: (بالإنجليزية: Preliminary Treatmentt) تتمّ في هذه المرحلة إزالة جميع المواد التي قد تُعيق عمليّات المعالجة اللاحقة، مثل أغصان الأشجار، والحصى، والزيوت، والرمال، والتربة، باستخدام الأدوات الآتية: المصافي: (بالإنجليزية: Screens) تعمل على حجز المواد كبيرة الحجم. أحواض حجز الرمل: (بالإنجليزية: Grit Chambers) ترسّب المواد غير العضويّة كالزيوت، والرمال، والتربة، والحصى؛ حيث تُمرّر مياه الصرف الصحي في أحواض ترسيب رملية، ويتمّ التحكّم في المواد المُترسّبة عن طريق التحكّم في سرعة الترسيب، ليتمّ تخزينها في أحواضٍ محدّدة وإرسالها إلى مكبّ النفايات لاحقاً، وتتميّز هذه الأحواض بصغر حجمها.

مرحلة الترسيب الابتدائي: (بالإنجليزية: Primary Sedimentationn)، في هذه المرحلة تُزال المواد ذات الكثافة العالية التي قد تكون مواد عضويّة أو غير عضويّة، وتؤدّي هذه المرحلة إلى انخفاض تركيز المواد العالقة بنسبة تصلُ إلى 55%.

مرحلة المعالجة الحيوية: (بالإنجليزية: Biological Treatment) هي المرحلة التي تؤكسد فيها المواد العضويّة الموجودة في مياه الصرف الصحي بواسطة البكتيريا الهوائية، ويتمّ استخدام وسيلة المُعالجة حسب نظام النموّ البيولوجي المُستخدم للكائنات الحيّة الدقيقة، كالآتي: النمو البيولوجي الهوائي المعلق؛ تكون البكتيريا مُعلّقةً في المياه العادمة أثناء عمليّة الخلط، وتُستخدم الطرق الآتية للمُعالجة البيولوجيّة: الحمأة المنشطة (بالإنجليزية: Activated Sludge)، فيها تُنشط الكائنات الحيّةُ الدقيقة عن طريق إضافة كميّةٍ قليلةٍ من حمأة نشطت سابقاً، ثم تُخلط المِياه العادمة وتُقلب لتهويتها، لتقوم البكتيريا بأكسدة المواد العضوية، وتؤدّي عمليّة التقليب المستمرّة إلى تخثّر المواد المُعلّقة وزيادة تركيزها ليُتخلّص منها لاحقاً في عمليّة الترسيب الثانوية. برك الأكسدة (بالإنجليزية: Stabilization ponds)، هي عِبارة عن أحواضٍ بسيطة الصنع، تتمّ معالجة المياه فيها بطريقةٍ طبيعيّةٍ بالاعتماد على الطحالب، وأشعة الشمس، والعناصر الموجودة في مياه الصرف. النمو البيولوجي الهوائي المتلاحق، تكون البكتيريا مُتّصلةً بدعامات، وتُستخدم الطرق الآتية للمُعالجة البيولوجيّة:

المرشحات البيولوجية (بالإنجليزية: Trickling filters)، تتكوّن المرشّحات البيولوجية من أحواض مبنيّة من الطوب أو الخرسانة المسلحة، وتكون مملوءةً بالحَصى أو البلاستيك، وعند خروج المياه العادِمة من حوض الترسيب الابتدائي تُوزّع على سطح المرشّحات بواسطة أنابيب مثقبة، لتتخلّل المياه الفجوات بين الحصى، وبالتالي تتشكّل طبقةٌ هُلاميّةٌ على السطح تحتوي على البكتيريا والكائنات الحيّة الدقيقة لتقوم بعمليّة الأكسدة. الأقراص البيولوجيّة الدوارة (بالإنجليزية: Rotating Biological Contactors)، وهي عِبارةٌ عن أقراص دائريّة مَصنوعة من البلاستيك تدور بشكل بطيء، وتكون مغمورةً إلى مُنتصفها بالمياه العادمة، ونتيجةً للدوران تتكوّن طبقة بيولوجيّة تبدأ بعمليّة المُعالجة عند غمر هذه الأقراص في المياه العادمة، ثمّ تعريضها للجو.

مرحلة الترسيب النهائية (بالإنجليزية: Final Sedimentation)، تتمّ عمليّة إزالة الرمال والصخور من المياه في هذه المرحلة عن طريق عمليّة الترسيب ممّا يساعد على زيادة الرواسب، كما تطفو بعض المواد على السطح ممّا يسهّل عملية استخراجها.

طرق معالجة مياه الصرف الصحّي معالجة مياه الصرف الصحي عمليّة متكاملة، تتكوّن وتتألّف من ثلاث مراحل، هذه المراحل هي كالتالي: المرحلة التمهيديّة: خلال هذه المرحلة يتمّ تحويل كافّة القطع الكبيرة التي توجد في مياه الصرف الصحي والتي قد تضرّ بالأجهزة، والتي أيضاً قد تتسبّب في حدوث انسدادات في الأنابيب المختلفة إلى قطع صغيرة. المعالجة الأوليّة: تهدف هذه المرحلة من مراحل المعالجة إلى التخلّص من كافة المواد والقطع الصلبة سواءً العضويّة أم غير العضوية؛ حيث يمكن خلال هذه المرحلة إزالة كميّات كبيرة جداً من العوالق والملوّثات المختلفة. المعالجة الثانوية: يتمّ في هذه المرحلة تحويل المواد العضويّة إلى ما تعرف بالكتل الحيويّة، والتي يمكن التخلّص منها فيما بعد بطرق سهلة كالترسيب. عمليّة التحويل هذه تتمّ من خلال ما تعرف بالعمليّات عالية المعدّل والعمليّات منخفضة المعدل؛ حيث تتضمّن كلّ مجموعة من هذه العمليات العديد من العمليات الفرعية المختلفة. المعالجة المتقدمة: تتضمّن هذه المعالجة العديد من العمليّات الفرعية من أجل الحصول على نقاوة عالية، ويكون ذلك بتطبيق عمليّات من شأنها إزالة الرواسب والملوثات التي لا يمكن أن تزال بالطرق العادية. عملية التطهير: يتمّ حقن الماء المعالج بالكلور؛ حيث تتراوح فترة التطهير بين 15 دقيقة وبين 120 دقيقة بحسب التفاوت بين أنواع استعمالات المياه المتنوّعة.

أثر مياه الصرف الصحي على البيئة تؤثّر مِياه الصرف الصحي بشكلٍ سلبيّ على الإنسان والبيئة المحيطة كالآتي:[١] تساعد مياه الصرف الصحي على انتشار المَيكروبات ومُسبّبات الأمراض، ما يُؤثّر سلباً على صحّة الإنسان وزيادة احتماليّة إصابته بالأمراض المُستعصية؛ حيث تُسبّب البكتيريا الموجودة في مياه الصرف الصحي العديد من الأمراض أهمها: التهاب الأمعاء، وتقرّحات الأمعاء الدقيقة، والكوليرا، والتيفوئيد، وأمراض الجهاز التنفسي، والحمى، واليرقان، بينما تُسبّب الفيروسات التهابات الأمعاء، والتهاب السحايا، والشلل، واليرقان، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب غير المألوفة، كما تُسبّب الأحياء الأوليّة إصابة الإنسان بالإسهال، والأميبا، وأوبئة الكبد، وغيرها من الأمراض.[٣] استهلاك الأكسجين المُذاب في الماء بواسطة الميكروبات ممّا يؤدّي إلى موت الكائنات الحية المائية، وحدوث عفن في المياه، وانتشار الروائح الكريهة. حدوث اختلالٍ في التنوّع الحيوي. التسبّب في تلوّث التربة عند تسرّب المياه العادمة، ووُصولها إلى الأراضي الزراعيّة.

أنواع مياه الصرف الصحي تُصنّف مياه الصرف الصحي حسب مَصدرها إلى:[٤] مياه الصرف الصحي المنزلية: (بالإنجليزية: Domestic Wastewaterr)، هي عبارة عن المِياه العادمة القادِمة من المَنازل، والأماكن التجاريّة كالأسواق، والمطاعم، والبنوك، والأماكن المؤسّسية كالمدارس، والمُستشفيات، وتَختلف كميّة المياه العادمة القادمة من المنازل باختلاف ساعات اليوم، والأيام، والفصول، وتتميّز مياه الصرف الصحي المنزليّة الجديدة برائحة تُشبه رائحة الكيروسين، أمّا مياه الصرف الصحي القديمة فتتميّز برائِحتها الكريهة جداً، كرائحة البيض الفاسد المُشابهة لرائحة كبريتيد الهيدروجين، وتَمتلك مياه الصرف الصحي الحديثة اللون الرمادي، أمّا مِياه الصرف الصحي القديمة فتمتلك لوناً أسوداً، وتَتراوح دَرجة حرارة مِياه الصرف الصحي المنزليّة ما بين 10-20 درجة سيليسية. مياه الصرف الصحي الصناعية: (بالإنجليزية: Industrial Wastewaterr)، هي المياه العادمة القادمة من المصانع المختلفة. المياه المتسللة والمتدفقة: (بالإنجليزية: Infiltration and Inflow Waterr)، هي المياه المُتسلّلة إلى شبكات الصرف الصحي من آبار المياه الجوفيّة عن طريق الارتشاح والتسرّب من خلال الأنابيب التالفة أو عن طريق وصلات الأنابيب، بالإضافة إلى مِياهِ الأمطار التي تدخل عن طريق المَناهل والمصارف. مياه الأمطار: (بالإنجليزية: Storm Water)، هِي عبارة عن مياه الأمطار أو المياه الناتجة عن ذَوبان الثلوج التي تدخل شبكات مياه الصّرف الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *